أحمد بن محمد الخفاجي

47

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

وَلْيَسْتَعْفِفِ وليجتهد في العفة وقمع الشهوة الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً أسبابه ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به أو بالوجدان التمكن منه حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فيجدوا ما يتزوجون به وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على كذا من الكتاب لأنّ السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدّى المال أو لأنه مما يكتب لتأجيله أو من الكتب بمعنى الجمع لأنّ العوض فيه يكون منجما بنجوم يضم بعضها إلى بعض مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ عبدا كان أو أمة والموصول بصلته مبتدأ خبره فَكاتِبُوهُمْ أو مفعول لمضر هذا تفسيره والفاء لتضمن معنى الشرط والأمر فيه للندب عند أكثر العلماء لأنّ الكتابة معاوضة تتضمن الإرفاق فلا تجب كغيرها واحتجاج الحنفية بإطلاقه على جواز الكتابة الحالة ضعيف لأنّ المطلق لا يعم مع أنّ العجز عن الأداء في الحال يمنع صحتها كما في